الشيخ الأميني

52

الغدير

نجاك يا بن الحاجب الحاجب * وليس ينجو مني الهارب وأجابه ابن الحاجب بأبيات توجد في معجم المرزباني 453 . قال : فكان ابن الرومي معجبا بالحسين بن الضحاك يروي شعره ويستملح أخباره ويذكرها لأصحابه ، وكان ابن الرومي يافعا يحضر مجالس الأدب ويتلقى دروسه والحسين في أوج شهرته يتناشد أشعاره أدباء الكوفة وبغداد ومدن العراق ( ثم ذكر بعض ما رواه ابن الرومي من شعر ابن الضحاك نقلا عن الأغاني ) فقال : وقد مات الحسين بن الضحاك وابن الرومي في التاسعة والعشرين ولم نر في تاريخه ولا في تاريخ الحسين ما يشير إلى تلاقيهما في بغداد حيث عاش ابن الرومي معظم حياته ، أو في غير بغداد حيث كان يرحل ابن الضحاك . أما دعبل فابن الرومي عارضه في موضعين أحدهما القصيدة الطائية التي نظمها دعبل حين اتهم خالدا بسرقة ديكه وإطعامه لضيوفه وقال في مطلعها : أسر المؤذن خالد وضيوفه * أسر الكمي هفا خلال الماقط ( 1 ) ولآخر في قصيدة لدعبل مطلعها : أتيت ابن عمرو فصادفته * مريض الخلايق ملتائها وكان دعبل فيما عدا ذلك متشيعا لآل علي غاليا في تشيعه ( 2 ) فجذب ذلك كله نفس ابن الرومي الفتى نحوه وحبب إليه محاكاته ومجاراته ، وربما كانت الرغبة في مجاراته إحدى دواعيه إلى الهجاء ، ومات دعبل وابن الرومي في الخامسة والعشرين ولا نعلم أنهما تعارفا أو كان بينهما لقاء . وأما البحتري وأبو عثمان الناجم فالثابت أن ابن الرومي كان على معرفة وصحبة معهما ، عرف البحتري في بيت الناجم وكان هذا صديقا له بقي على صداقته إلى يوم موته . * ( قال الأميني ) * لابن الرومي قصيدة في البحتري وأدبه وشعره توجد منها أبيات في ثمار القلوب للثعالبي ص 200 و 342 .

--> ( 1 ) راجع من كتابنا ج 2 ص 379 ط ثاني . ( 2 ) عزو باطل لا يشوه به قدس تشيع مثل دعبل .